تقي الدين الغزي
69
الطبقات السنية في تراجم الحنفية
كم أقاما على زوال نهار * وأنارا لمدلج في سواد تعب كلّها الحياة فما أع * جب إلّا من راغب في ازدياد إنّ حزنا في ساعة الفوت أضعا * ف سرور في ساعة الميلاد خلق الناس للبقاء فضلّت * أمّة يحسبونهم للنّفاد إنّما ينقلون من دار أعما * ل إلى دار شقوة أو رشاد ضجعة الموت رقدة يستريح ال * جسم فيها والعيش مثل السّهاد أبنات الهديل أسعدن أوعد * ن قليل العزاء بالإسعاد إيه للّه درّكنّ فأنتن * اللّواتى يحسنّ حفظ الوداد ما نسيتنّ هالكا في الأوان ال * خال أودى من قبل هلك إياد « 1 » بيد أنّى لا أرتضى ما فعلتنّ * وأطواقكنّ في الأجياد فتسلّبن واستعرن جميعا * من قميص الدّجى ثياب حداد « 2 » ثمّ غرّدن في المآتم واندب * ن بشجو مع الغوانى الخراد « 3 » قصد الدهر من أبى حمزة الأوّ * أب مولى حجى وخدن اقتصاد وفقيها أفكاره شدن للنّع * مان ما لم يشده شعر زياد « 4 » وختمها بقوله : بان أمر الإله واختلف النّ * اس فداع إلى ضلال وهاد « 5 » والذي حارت البريّة فيه * حيوان مستحدث من جماد واللّبيب اللّبيب من ليس يغترّ * بكون مصيره لفساد « 6 » * * *
--> ( 1 ) في ط : « في الأوان الحال أو من ذي قبل هلك إياد » ، والمثبت في : س ، ن ، وشروح سقط الزند ، والتنوير . ( 2 ) يقال : تسلبت النائحة أو الثاكل ، إذا نزعت ثيابها ولبست ثيابا سوداء . ( 3 ) في ط ، ن : « مع الغوانى الخواد » ، والصواب في : س ، وشروح سقط الزند ، والتنوير . والخراد : جمع الخريدة ، وهي الشديدة الحياء . ( 4 ) يعنى أن أفكاره شادت للإمام أبي حنيفة رضى اللّه عنه ، ما لم يشده شعر النابغة الذبياني للنعمان بن المنذر . ( 5 ) سقطت : « واختلف » من ط ، وهي في : س ، ن ، وشروح سقط الزند ، والتنوير . وفي ن : « إلى الضلال وهاد » . ( 6 ) في التنوير : « مصيره للفساد » .